الجمعة، 11 يوليو 2008

شئ من حصار






ـ

طعم السفر بيقوى جوايا الحصار
وبيتفرد بينا الطريق
وبيرتعش فينا القرار
لساك صديق ؟ ولا انطفى فى القلب ضىّ
ولا انحصر فيه إشتياق
ولا اتولد فى القلب داء
ملهوش علاج غير طعم خوفك من الفراق
لساك صريح وبتبتسم
ولا إنفرط من بين إيديك معنى الكلام
ولا اللى فاضل من كلامنا حبة ورق
وبينتشى بينّا السكات
ولا اتخلق بين التهجى فى إسمنا
شئ من نهار
_
نفس القلم .. نفس الورق والكراسات
نفس الطريق والفلسفة والاسئله
نفس السكك .. نفس اللى فات
لساك بتمسك سبحتك ؟
ولا اتقتل فى الحلم صوت
ولا اتولد فى الحلم موت
وبيرتجف فيك انهيار
لساك صديق
ولا الضمير فى الغربه بيحاصرك غريق
ولا اللى فاضل مننا
مليون سؤال وإجابة واحده وإختيار
نفس النهار فى عنيك بيضوى
نفس القرار .. نفس السفر
نفس الفرار
يا شيخ عجوز لساه حزين
لم البشاره فى سبحتك
دا الدم عمره ما يبقى طين
شد الخطاوى فى سكتك
وبيتفرد بينا الطريق
وبيرتجف فيك انحصار
يا شيخ مسافر فى المدى
طعم المدى من غير وجودى شكله ايه ؟
طعم افتراق
ولا انتظار ؟



------------
تنفرط حبات المسبحه من بين يدى الرجل العجوز .. فى المشهد الخلفى طفل رضيع يجهش فى البكاء أمه كانت عاريه تستحم تسرع لتتفقده .. فى الشقة المجاورة مجموعه من الاطفال يصنعون طيارة ورقيه .. يرتفع صوت المؤذن " الله اكبر الله اكبر " الرجل الكبير يبحث عن حبات المسبحه .. الرضيع يرتفع صوته فى البكاء امه ترتدى ملابسها حياءً من صوت المؤذن .. المؤذن يرتفع صوته فى المدى والرجل العجوز مازال يبحث عن حبات المسبحه.. فى الغرفة المجاورة جهاز تلفزيون كبير وقناة اجنبيه تعرض فيلم
"carleto's way"
الفيلم لآل باتشينو .. شاب يشاهد الفيلم .. آل باتشينو يقول" لا داعى للقلق سوف اهرب الى الجنه" ـ .. الاطفال انتهوا من صناعة الطيارة الورقيه .. فى الدور السفلى فتاة تستعد للخروج تحدث نفسها "لا مانع من بعض البيرفيوم" ..،الطفل مازال يبكى .. الطيارة الورقية ترتفع .. المؤذن ينتهى من الاذان .. الفتاه انتهت من كل ما يلفت اليها الانظار .. المرأة ارضعت الطفل ونام وتعرت مره اخرى .. ـ
فى البيت الامامى عريس وعروس فى صبيحة اول يوم لزواجهما يبدو ان العروسه اكتسبت شئ من الجرأه انها تبتسم له وتخفف من ملابسها قليلاً وتدفعه برفق الى ان يلاصق ظهره الحائط وتحكم قبضتها عليها وتقول له احبك .. آل باتشينو ينتهى به الحال ميتاً ضرباً بالنار وهو يقول سأهرب الى الجنه .. الطيارة الورق مازالت ترتفع .. صوت جرس التلفون يوقظ الطفل مره اخرى يبدو انه ترنك ..العروسه تكتسب شيئاًً اكبر من تلك الجرأه التى يحبذها كل الرجال .. فى المشهد الاخر الشاب يبحث عن احدى القنوات الاباحيه والشيخ العجوز فى الخارج يجمع حبات المسبحه .. يرتفع صوت المؤذن مره اخرى بإقامة الصلاة

انتهى

هناك 13 تعليقًا:

أحمد سلامــة يقول...

أعلق عالقصيدة ولا السرد اللي تحت ، اممممممممممم ، اعلق عالاتنين

يا شيخ عجوز لساه حزين
لم البشاره فى سبحتك
دا الدم عمره ما يبقى طين
شد الخطاوى فى سكتك

حبات المسبحة لا تعى النهاية ابدا والمؤذن نادى للإقامة ولم يلق تحية السلام بعد ، العجوز ابطأ حتما من الشاب الذي يشاهد التلفزيون ، واقل سرعه بكل تأكيد من الـ باتشينو قبل ان يلق رصاصتين تنقلانه إلى جنته المزعومة ، ولذلك فلا حراك هنالك سوى للعجوز اثناء الاقامة عله ينقذ ما يمكن انقاذه من صلاة او عمر .
ونصيحتى له ان دع الطائرات تطير ودع التعري جانبا للمتعرين ودع العروس تكتسب جرأتها كما تشاء ، كما ان دع الشاب يأخذ فرصته في مشاهدة القنوات الإباحية ، والحق بمسبحتك وصلاتك أنت ايضا فلا مفارقة هنالك ..

طعم المدى من غير وجودك مشكلة ..
ياصاحبي لكن لاجل إني اكون صريح ..
فـ المسألة ..
تكمن في إيه معنى الوجود من غير وجودك أنت فيه ؟؟
هل هيفضل لي الوجود واحد صحيح ؟؟
ولا ينقص جزء منه ؟؟
مهمما ادور ما التقيه ..
إيه يفيد معنى الوجود
لو تهاجر يوم بلادك
أو فـغمضة عين تعود
وانت اصلا مـ الوجود سطرين على الهامش
لم يدخلو الموال
أو مجرد صفر تايه -من ورقته -عالشمال

أحمد سلامــة يقول...

معلش P:
كلامي المبدع خلاني انسى اقولك ان دي احلى حاجة عامي قريتهالك
ومرحبا بك في نادي السرد القصصى ..

hesham يقول...

الله عليك يا احمد

الاحساس عالى قوى

ممكن اقولك ان عنيا دمعت

ممكن اقولك انى حسيت بحزن

لكن الاكيد انى هقولك

الله عليك يا احمد

محبتى
هشام علاء

ســـــــمــــكة يقول...

أحببت الجزء الثان من التدوينة بما اني لا احبذ العامية
لكن بوست رائع

sosca يقول...

hi this is my first time to comment on your blog i have to say u r really talanted
ولا اتولد فى الحلم موت
death born in a dream not hope death is an end to all
even for dreams

طعم المدى من غير وجودى شكله ايه

when we are gone well life will go on coz its perty much what life does the pain is when you look behind & find yourself still standing still

لا داعى للقلق سوف اهرب الى الجنه

إيما ( أم البنين) يقول...

القصيده جميله وأنا بحب العاميه جدا ..
أما المشهد ففيه سلاسه في السرد ..وجميل جدا
تحياتي

•√أريـ السمر ـج√• يقول...

حقيقي سواء الشعر او القصة .. الاتنين أجمل من بعض

دمت بكل الخير

Memo يقول...

الف مبروك على المدونة الجميلة دي انا قريتها كلها اكتر من مرة انت موهوب جدا يا احمد ربنا يوفقك و يكبلك كل الخير

unknown يقول...

السرد يكشف عن جانب من شخصيتك لم اراه من قبل

فى القلب يقول...

أحمد


هوالحزن و الفراق بيسوى الأبداع والتألق والجمال بالطريقه دى

الأتنين أروع من بعض ويعتبر سبق النسج بين شعر وسرد قصصى فى مكان واحد

دمت يا أحمد بكل المخزون الأنسانى داخلك

أحمد كمال يقول...

أنا جيت متأخر يا أبو حميد ، لكن لقيت كلماتك لسه دافية ، حسيت بيها ، و عشت لحظات جميلة ، لكن صحيح مليون سؤال وإجابة واحده وإختيار ..

عاشقه الفردوس يقول...

حلووووووووة اوي التدوينه دي

في القصه التانيه حركتنا بكلامك

حاسه انه تصوير بالحركه البطيئه وكلاماتك كانت تدريجيا بتجرينا

بجد ماشاء الله والقصيده راااائعه

يا مراكبي يقول...

سؤال توضيحي: عنوان البوست ده للقصيدة ولا للقصة؟

أنا شايف إنها للقصيدة .. ولو إن القصة مرتبطة كتير بالقصيدة وتحديدا السبحة اللي إنفرطت

كل صحابك القريبين إنفرطوا زي السبحة .. وبره مصر .. مش كده؟