الخميس، 22 فبراير، 2007

نظرية المترو


عندما أمكث فى طريقى المعتاد عائداً كنت او ذاهباً من ذلك المشوار الطويل ... رحلة هى بكل المقاييس ... حوالى 25 محطة مترو أقضيها يومياً وعادة ما أفضل أن أجلس بجوار النافذة أستطلع مع سرعة المناظر التى تمر امام عينى كل حياتى وكأنها تمر امام عينى أيضاً .. الف فكرة فى الثانية ربما أكثر اعتدت ان اتوصل الى نظرياتى الخاصة وأنا انظر من تلك النافذة التى تشبه كل النوافذ فى كل العربات ... نظريات فى الفلسفة فى الكيمياء فى الادب فى المجتمع وفى السياسة ولكن اليوم واليوم فقط اعتقد انى توصلت الى نظرية هامة وهى نظرية المترو ... عندما تنظر من نافذة المترو وبجوارك مترو آخر يتحرك انت تشعر بأنك انت الذى تتحرك وترتقب حركة المترو الاخر وهو يشق طريقه عبر الافق وانت تتخيل انك انت الذى تعبر فى الاتجاه المعاكس ولولا أن عربات المترو محدودة وتنتهى بسرعه وتدرك سريعا انك واقفاً مكانك وان قطاراً آخر كان يسبقك الى طريقه المعاكس لكنت ظللت تنظر الى عربات المترو وهى تتحرك معتقداً انك تتقدم ... نفس الفكرة فى حياتى العامة وانا أظن اننى اتقدم فى السن واكبر لأتزوج وانجب واموت او اظل فى الحياة كهلاً لا ادرك حقيقة ما يحدث فى الحياة وهى أن الزمن والعالم يتغير ويمضى من حولى بينما انا فى ثباتى العميق انتظر قدوم المحطة التى اهبط فيها بغض النظر عن موعد قدومها حتى لو تأخرت الف ثانيه تموت فى كل ثانيه منها الف فكرة امكث كثيرا افكر فى بعد وصولى الى المحطة هل الموت وحده يكفى ؟ !!! ... تصارعنى افكارى وحنين يتأجج داخلى هل سيتذكرنى الاخرون ام سيمضى كل منهم فى طريقه ربما أبنائى يتذكرونى بيتهيألى إن الواد حمزة الكبير هو اكتر واحد هيفتكرنى ويمكن يحيى كمان بس أكيد البت ضحى هتفتكرنى علطول ولما يتجوزوا يمكن يحكوا لعيالهم عنى ويمكن يكون المترو اتجدد وبقى سريع زى بتاع أوربا ... انا عارف انى بقالى كتير مركبتوش من ساعة اخر مرة سافرت فيها انجلترا الله اعلم ايه اللى هيحصل بس اكيد الموت وحده مش كفايه أعتقد ان زوجتى العزيزة مش بتكرهنى انا حاولت اسعدها طول عمرى عشرين سنه جواز هى كانت زميلتى فى الجامعه واتجوزنا عن حب كانت نعم عون لى وقفت جنبى كتير مكنتش بحس بالراحه غير لما تكون راسى على رجلها بيتهيألى انى رومانسى زيادة عن اللزوم ومعرفش الرومانسية دى كانت بتناسبها ولا لأ , يــــــــــــــــــــــــاه خلاص المحطة قربت معادش فى حاجه فى حياتى تحسسنى ان الموت لوحده كفايه .... اجمع اشيائى وانظر الى الشمس وهى تموت فى هدوء عبر الافق وامسك فى المقبض المعدنى للمترو بيد مرتعشة واعبر طريقى عبر الزحام لأنزل فى محطة المطرية نعم انها هى نفس المحطة التى انزل بها كل يوم ... ولكن أتسآئل عن رعشة يدى بالرغم من انى شاب لم اتجاوز الواحد وعشرون عاماً ربما ما تأملته أمام نافذة المترو جعلنى اشعر انى حقاً رجل عجوز ولكن ما اشعر به حقاً انى اشتاق الى حمزة ويحيى وضحى أتمنى أن اتزوج سريعا حتى انجبهم ان شاء الله

السبت، 3 فبراير، 2007

قصتين مش بتوعى


القصتين دول مش بتوعى جولى عن طريق النت انا بيجيلى على النت حاجات من دى كتير بمعدل 80 ايميل فى الشهر او اكتر على الايميل الواحد بس دول فعلا أثروا فيا اوى عشان كده عملتهم زى ما تقولوا اهداء
الاولى
أخيرا أصبحت فى شقتى – عشى الصغير احساس جميل ان يكون للبنت بيت خاص اختارت فيه كل ركن وكل جزء على ذوقها الخاص تفعل فيه ما تريد وتشعر بالفعل انها ملكة متوجة – اخيرا انتهت الترتيبات والمشاوير والسهر والخناقات من اجل فرش هذا العش الرائع الصغير – اخيرا انتهى ضجيج الفرح وتفحص المعازيم فى كأنى هابطة من المريخ وكل واحدة من عواجيز الفرح تمصمص شفايفها وتقول ( مش كانت بنتى احسن ؟ ) – تعبت جدا من حمل الفستان الثقيل والحذاء الضيق – سبحان الله هو كل احذية العرايس بتكون ضيقة ليه ؟ واخيرا اخيرا ح اكون لوحدى – ايه ده صوت عمر بيقول ( مدام عمر اجمع عندى بالخطوة السريعة ) !!! مدام ؟ انا يا بيه ؟؟- ايه يا ستى سرحانة فى ايه ده كله ؟؟؟ هو علشان مفيش حد فى جمالك النهاردة يبقى خلاص ؟ لا يا هانم انا لما انده عليكى تيجى قبل ما انده مفهوم ؟ وبعدين فين القطة علشان ادبحهالك ؟-انت عاوز تاكل قطط النهاردة ولا ايه ؟ لو دبحتها ح اطبخهالك فورا !!!- تطبخيها ؟!! بنات اخر زمن يعنى مش خايفة منى ؟- لا مش خايفة فرحانة جدا وانت ؟ - انا أسعد انسان فى الدنيا .... اول مرة بنتكلم انا وانتى من غير الف محرم وعزول فى بيتنا الجميل بجد البيت رائع ذوقك طلع يجنن يا سارة لما كل حاجة اتفرشت واجمل ما فيه ان حبيبتى فيه – لا لا مفيش كسوف خالص خلصنا الحدوتة دى – شوفى انا باقول علشان ربنا يكرمنا فى حياتنا نصلى انا وانتى ركعتين نبدأفيهم حياتنا علشان ربنا يبارك لنا كل خطوة ماشى ؟- ماشى يا حبييبى ........- حبيبى؟!! لا يا ستى قومى غيرى هدومك واتوضى احسن كده مش مصليين خالص !!قمت ودخلت حجرة النوم ولا أدرى عندما دخلتها لماذا ارتجفت ؟؟ الله يسامح كل البنات اللى رعبونا لما اتجوزوا ليه يعنى هى حرب ؟ انا مش ح افكر فى حاجة علشان ما اديهاش عياط من اولها ... يا خبر ايه كل الجيبونات اللى فى الفستان دى انا كنت شايلة حديد زى المصارعين مش فستان ... لازم يعذبوا البنات فى كل شىء والله حرام الغلب ده ... غيرت الفستان باعجوبة وارتديت عباءة جميلة مطرزة ولم أجرؤ ان ارتدى الطقم الذى اوصتنى أمى ان أرتديه... العالم دى بتهرج أكيد !!! وتوضئت فى حمام غرفة النوم وأزلت ماكياج الفرح وأسدلت شعرى ليراه عمر لأول مرة وخرجت له لأجده غير البدلة وارتدى البيجاما التى أوصانى العالم كله ان أهديها له وكأن الجوازة ستفشل لو لم تهدى العروس عريسها بيجاما يوم الزفاف وسيكتب الخبر فى الصفحة الاولى وجدته ينظر لى نظرة كلها اعجاب وحب واستقبلنى مهللا ( انا عرفت دلوقت ليه الحجاب فرض لو كنتى بتخرجى بشعرك الجميل ده كانت حصلت مظاهرة .. يالا يا ستى نصلى أحسن كده مش ح ينفع خالص !! )وصليت وراء زوجى لأول مرة واحسست احساس رائع ان زوجى الامام وان الله شاهد علينا ونحن نبتهل بين يديه ان يرزقنا السعادة والتوفيق ودعا عمر دعاء طويل وأمنت عليه وانا أدعو من قلبى ان يحقق الله كل كلمة فيه وان يكون زوجى الحبيب حبيبا طوال العمر والا يفرقنا الا الموت والا يدخل الشيطان بيننا ابدا ..وانهينا الصلاة وجلسنا واحتضن عمر يدى فى يده لأول مرة فارتجفت وظهر على ارتباكى وصاحبنى خوفى واسترجعت كل الحكايات المفزعة التى سمعتها من أغلب البنات وواضح ان خوفى كان ظاهر على وكأن عمرقرأ أفكارى فوجدته يحنو على ويقول :ايه يا سارة الرعب ده كله .. ايه يا حبيبتى هى حرب؟ ما تخافيش من اى حاجة خالص وسيبك من الاوهام دى وحواديت البنات الفارغة ... لو كانت الارتباط مفزع كده ما كانش الاسلام سمى الليلة دى ليلة البناء - يعنى الزوجين بيبنوا حياتهم فى الليلة دى- وكان سماها ليلة الحرب العالمية مش كده ويا ستى علشان تطمنى انا عاوز اتكلم معاكى واستمتع ان انا وانتى لوحدنا لأول مرة وبعدين كل حاجة تيجى على مهلها ماشى يا قمر ؟أحسست بجبل أزيح من فوق صدرى وشكرت تفهم عمر ورقته المتناهية وتحدثنا طويلا طويلا كأن طوال عمرى لم أتحدث وكان أعذب حديث شعرت به فى حياتى أتكلم مع زوجى حبيبى وفتحت له قلبى وسقط حاجز الخجل منى وفتحت قلبى وأخرجت كنز المشاعر التى كنت أخبؤها من يوم ان تشكلت أنثى الى اليوم وأعطيتها الى الرجل الذى ارتبطت به ووقتها عرفت عظمة الاسلام فى تحريم العلاقات المحرمة والصحوبية والا كيف تشعر الفتاة بهذا الشلال من المشاعر الفياضة البكر لو كانت ألقت مشاعرها لهذا وذاك ووصلت الى زوجها وهى مليئة بمرارات التجارب الفاشلة ؟؟؟ ... وشيئا فشيئا سقطت الرهبة و الحواجز بيننا وتحدثت القلوب والعيون
و....................... سكتت شهرزاد عن الكلام المباح
انتهت بس بعد ما بخلصها ببقى عايز اتجوز
الثانيه
بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب. قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها: "أعلم جيداً كم تحبها"... المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانتأمي التي ترملت منذ 19 سنة, ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: "هل أنت بخير ؟ " لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها: "نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ". قالت: "نحن فقط؟! " فكرت قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً". في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً, وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة. كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته.ابتسمت أمي كملاك وقالت:" قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي" ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى,بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة.وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة: "كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير". أجبتها: "حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه".تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليلوعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت: "أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى,ولكن على حسابي". فقبلت يدها وودعتها ".بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:"دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت العشاء لشخصين لكولزوجتك. لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي......أحبك ياولدي ".في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة "حب" أو "أحبك" وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه. لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ............ .. إمنحهم الوقت الذي يستحقونه .. فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل.