السبت، 21 نوفمبر 2009

كثير من الرؤى .. قليل من الوضوح

الموقف كله لا يبدو منطقياً ... ما يحدث ليس حالة من الوطنية او البحث عن كرامة مزعومة داستها أحذية عساكر الامن المركزى المصرى قبل أن تسبها أفواه الجزائريين .. الموقف لا يطل علينا فقط بهتافات من الهياج الوطنى الذى تذكرناه فجأة وتذكرنا معه العديد من الامور فجأة ، ويطل معه ملامح لرئيس جديد يتم تلميعه وفرضه ولا احد يعترض ، بل يوافق الجميع ويدافع عنه ... ما يحدث الان هزلية مفرطة فى السواد ... أكاد أتذكر المشهد جيداً ، ساعتها كنت لا ازال بريئاً لم تلوثنى برامج التوك شو والادعاءات الكاذبة المتداولة يومياً فى الاعلام الرسمى وغير الرسمى .. حينها لم يكن لدينا سوى القنوا ت الارضية الموجهه أيضاً لصالح النظام .. وتم قطع الفيلم العربى واذاعة اهم الانباء ... كان النبأ عن وفاة الرئيس السورى حافظ الأسد ولكن المشهد لم يكن عن نفس النبأ ... ثمة أعداد غفيرة من السوريين يهتفون بحياة بشار الأسد ، وكنت بريئاً حينها فتعجبت لماذا يهتفون بحياة الابن فى يوم وفاة الأب .

اليوم لا أستطيع أن استوضح الصورة ... المشهد يحمل العديد من الرؤى ولاشئ يتضح من بينها .. بداية من حالة الشحن المستمر للجمهور المصرى ضد الجزائر وشعبها وسلوكياتهم السيئة والبلطجية الجزائريين - يحضرنى الان الصورة الشهيرة التى نشرت فى كل الجرائد للبلطجية المصريين فى انتخابات 2005 يومها تم وصف نفس البلطجية على انهم بلطجية الامن فى الصحف المستقلة وتم وصفهم بأعينهم على انهم بلطجية الاخوان فى الصحف الرسمية .. اختلف الواصفون واتفق البلطجية - والشحن المقابل فى الاعلام الجزائرى .. لا اعرف لماذا وجدت المصريين فجأة يغنون خلف شادية "يا حبيبتى يا مصر" ، فجأة تحولت كل محطات المترو الى اذاعة لبث أغانى شادية وفجأة أصبح كل المصريون وطنيون – ولا انكر هذا ، اتمنى بحق أن يكون كل مصرى منتمى لوطنه حد الاستشهاد – وخرجت علينا البرامج والقائلون والناس ليؤكدوا على أن الوطن العربى كله يستنكر ما يفعله الجزائريون ويشجعون المنتخب المصرى وأننا فراعنة قاهرون ... الى اخر ما حدث يوم 14 نوفمبر .

ما حدث يوم 18 نوفمبر هو أمر غاية فى التشويش ... مرة اخرى يصر الاعلام المصرى على أن يصيبنى بحالة من " البلاهة الشديدة" .. فجأة اصبح كل العرب يكرهوننا وأصبح المصريون شعب طيب وغلبان وعلى نياته وتحول الفراعنة الى شعب مضطهد مسكين ... كل العبارات عن تأييد السودان لنا تحولت الى لوم وعتاب عن تخلى السودانيين عنا .. كل التنظيرات عن حب العرب لنا وتشجيعهم لمنتخبنا الوطنى تحول الى حالة من الصراخ على قناة المحور "احنا احسن العرب والمصرى هو اللى عمل العرب وهو اللى صنع العرب ووقف جنبهم واحنا اللى شيلنا الليلة من الاول" ... الرؤية تصر الا تضح ... هؤلاء العرب الذين كانوا يحبوننا منذ اربعة ايام هم نفسهم الذين يكرهونا جميعا اليوم وهم نفسهم العرب الذين اوقفوا تصدير البترول فى 73 وقطعوا العلاقات مع امريكا وارسلت سوريا جيشها معنا وحارب معنا كتيبة من الجيش الجزائرى وباعت مصر قضيتهم جميعا من اجل قضيتها الخاصة وباعت بالرخيص كامب ديفد ثم العديد من التنازلات والهوان الى ان شاركنا فى حصار غزة منذ شهور قليلة ... لا اعرف حقاً هل العرب يكرهوننا أم لا .. ولا اعرف لو كانوا فعلا يكرهوننا هل لديهم مبرر .. هل شعر الاخوة أن الاخ الاكبر تخلى عنهم من أجل مصلحته الخاصة .. هل تخلت ام الدنيا عن ابنائها ثم حاصرت أضعفهم مع الصهاينة ... لم اعد أعرف اى شئ غير شئ وحيد واضح وجلى ، هو أن الجزائريين أحرقوا العلم المصرى وضربوا واهانوا المصريين فى السودان ، والمصريين أحرقوا السفارة الجزائرية وحرقوا العلم الجزائرى ولا يبقى غير أن ننتظر جثث المصريين العائدة من هناك .

المشهد يكاد يتضح أكثر فى مكالمة علاء مبارك لخالد الغندور .. علاء يحكى كمواطن مصرى عادى جداً بحالة من الاسى والحسرة وبمفرداتنا المصرية الشعبية جداً .. ويتعاطف معه الجميع .. الكل يقول انه اثبت شجاعته ورجولته وانه تحدث بصدق كمواطن مصرى يشعر بالمصريين .. الناس يدافعون عنه على الفيس بوك ، يقولون أنهم لأول مرة يشعروا أن ابن الرئيس يشعر بهم – ولم ينتبهوا انه فى نفس المكالمة ذكر انه عرف ما حدث للمصريين من غرفته فى الفندق من التلفزيون .. ول ااعرف لماذا لم نسمع انه ضٌرب ككل المصريين هناك- ... الموقف الان يكاد يقترب من الصورة التى رأيتها وأنا لا ازال برئ ... باسل الاسد الابن الاصغر لحافظ الاسد هو الوريث المرشح .. كل الجرائد تتحدث عنه وعن خططه فى تطوير حزب البعث ، وكل المعارضة تحذر من توريث السلطة لباسل الأسد ... على الجانب الاخر لا احد يعرف شئ عن الطبيب المهذب بشار الاسد الابن الاكبر للرئيس ... فجأة ينسدل الستار تدريجياً من تحت قدم باسل ويتم تلميع اخوه بشار الذى يحظى بقبول ويعد وجه جديد غير محترق ... يكتمل الامر بموت باسل الاسد فجأة ومشاهد لبكاء بشار على اخيه ... الناس يتعاطفون معه أكثر ... الفيلم العربى يتم قطعة لبث أهم الانباء ... يموت حافظ الاسد فجأة ويهتف الناس بحياة بشار الابن الاكبر له .
لا أستطيع أن اربط المشاهد ببعضها جيداً .. فى النهاية أنا لاامتلك أكثر من مجرد رأى ... رأى بسيط ومتواضع ... أتسائل هل حقاً يكرهنا كل العرب ؟؟؟ والسؤال يفرض سؤالاً آخر ... لماذا يكرهنا العرب ؟؟؟ وهنا لابد من ظهور سؤال جديد ولماذا يحبوننا العرب ؟؟؟ ... ماذا تقدم مصر حاليا للعرب لكى تحبنا عليه غير محاولات متكررة ودائمة للسخرية منهم فى اعلامنا ومنتدايتنا الالكترونية وانسحاب كامل من اى دور اقليمى لمصر فى المنطقة – أتحدث هنا عن الدور الرسمى المصرى وليس الشعبى - ... السؤال الذى يفرض نفسه هنا ايضاً هل يكرهنا كل شعب الجزائر حقاً ؟؟؟ ... والسؤال الاخر لماذا يحبنا شعب الجزائر وقد وصلته اخبار عن قتل الجزائريين بمصر قبل المباراة ؟؟؟ ... والسؤال الاخير ، هل كنا جميعاً ضحية ؟ .

أكاد اتخيل المشهد المستقبلى لتبعات ماتش كرة القدم البائس الذى دار فى السودان ... أتخيل ما سيحدث وكأنى اشاهده على شاشة سينما كبيرة تمتد لتشمل الافق كله ... سوف يأتى موعد الترشح لأنتخابات الرئاسة الجديدة ... سيظهر جمال مبارك ليعلن انه لن يترشح كما وعد وانه لا يرغب فى ذلك ... وسينشر أنباء عن حيرة الحزب فى ترشيح كادر بديل ... حينها سنفاجئ جميعا بالاعلام كله بما فيه القنوا ت المستقلة ... ستتحدث عن ان علاء مبارك مخضرم سياسياً وأنه أفضل المؤهلين بعد جمال ... فجأة سنكتشف انه كان عضو لجنة السياسات منذ عشرة أعوام وسيتحدث الجميع عن الدم الجديد الذى يحمله الابن الاكبر للرئيس ... وكأننا نشاهد إفيه كوميدى "بلاها نادية ، خد سوسو"... وسرعان ما سيأتى يوم الترشح معلناً الحزب مرشحه الجديد الذى اتفق مسبقاً الناس على التعاطف معه بعد موت ابنه ... واتفق الناس على وطنيته وصدقه – لا أحمل اى اتهام ضده بعدم الوطنية - وسيخرج كل موظفى الحكومة فى سيارات الوزارات والهيئات وسيخرج الجيش فى ملابس مدنية مصطحبين معهم زوجاتهم ليهتفوا بحياة "علاء الأسد " كما حدث مع بشار الاسد ..... كلهم سيهتفون وسينسوا أن ابن الرئيس لا يجب أن يكون الرئيس فى جمهورية حرة .

اليوم نحن كسبنا وطنية كروية وانتماء وهتاف من أجل مصر وحرقنا علم الجزائر فى نفس اللحظة التى جاءت فيها انباء عن ضرب الشريط الحدودى لمصر مع اسرائيل ولا اعرف مدى صحتها حتى الان ... كسبنا وطنيتنا وخسرنا الجزائر وخسرنا السودان ... حرقنا العلم الجزائرى ولم نقرأ بيان المثقفين الجزائريين الذى صدر بعد ما حدث من اعتداء على المصريين فى السودان والذى تبرأ فيه المثقفون الجزائريون من كل افعال العنف والبربرية واتهموا النظام الجزائرى الفاسد انه السبب واكدوا ان الشعب نفسه ليس شريك فيما حدث ... افترض معى ان هناك مائة الف جزائرى متعصب ... افترض معى ان هناك مليون جزائرى متعصب ولكن لا تتهم الشعب كله ... افترض أن النظام متخاذل وانهم اطلقوا المجرمين ليحطموا شركات المصريين هناك وليروعوا الاسر المصرية وافترض معى انهم نظموا لكل ما حدث فى السودان ولكن من فضلك لا تتهم الشعب نفسه ... تذكر ان المصريين كلهم كانوا يصرخون من اجل غزة وكان النظام وحده يغلق امامها المعابر ... من قال حينها ان الشعب المصرى ضد غزة ؟؟؟؟ .

اليوم تناقلت كل وكالات الانباء العربية والعالمية مشهد حرق علم الجزائر امام السفارة ولم تنقل أى وكالة انباء صورة واحده عن اعتداء جزائرى على المصريين فى السودان ... هل يبدو هذا منطقياً ؟ .. أم ان هناك مؤامرة كبرى لتقييد دور مصر بين العرب وتعميق الشعور بالكراهية .
ربما أنكم ستتهمونى بعدم وطنيتى لأنى لم اشارك فى الحرب القائمة ... اتمنى أن نأخذ المسار الصحيح فى رد حقنا من المخطئين فقط ... لكنى فى النهاية لن انساق وراء دعوى أحد الاصدقاء بالبحث عن الجزائريات فى مصر واخذهم كسبايا حرب .

أحمد مهنى

للمتابعة على الفيسبوك

الجمعة، 7 أغسطس 2009

إنتى وأنا

ـ
إنتى وأنا قلبين ورق
بيحبوا بعض
ماسكين فى بعض
لكن ورقتى مسطره
سطريــن وسطر
وكل سطر عليه ســــؤال
جايز تكونى بتندمى فــوق الاحتمال
جايز تكونى بتحلمى تتبسمى
أو تحلمى تتعلمى .. تتكلمى
أو يرجع القلب المسطر يندهك
أو يرسمك فوق ورقة بيضا من جديد
أنا قلبى طاهر مش انانى
لكن ورق بيطير بعيد
لو تندمى راح يحزن السطر الاخير
والسطر دا أنا سايبه فاضى للزمن
وكل سطر عليه سؤال
فاكره الكلام عن امهاتنا وجدنا ؟
لسه الكلام بيهزنا ؟؟؟
ولا اللى فاضل مننا
تدوينة واحده وتعليقات
وكلام كتير وايميل وشات
ومكالمتين
وزياره تايهه فى بيت حزين
لسه الفراوله بتعجبك ؟ :)
لسه الحنين بيعذبك ؟
لسه الشتا نفس الشتا ؟
أنا بعتذر وبلاش دموع
مفيش رجوع لكن وجع
يمكن شجن
يمكن حنين
يمكن سكــــوت
لو تسكتى جايز هعـــيش
لو تصرخى يمكن أموت
اتكلمى
اتبسمى
قلبك ورق أبيض بيضوى
مفيهوش سطور
ليه تحزنى على قلب سطره
مليان كلام
كراستى كـــِـــنزه صغيرة
ودى قسمتى
ميضركيش لو تحلمى بكشكول كبير
يمكن يكون سطره الاخير
مليان فضا

إنتى وانا
بطعم الزمن
لايقين لبعض
لكن خريفك فيه مطر
وخريفى تايه فى الشتا
أرجوك تبتسمى بقى
وبلاش دموع
هو الفراق بيجيب رجوع ؟ ؟ !!! ؟
خلى اللى فاضل مننا
حبة نهار
بكره النهار هيعلمك
هيكلمك
وهيخلق الطعم اللى تايه وسطنا
لمى اللى فاضل مننا وشدى القلوع
فى قلب فاضى بدون سطور
واقف هناك بيبصلك
لكن ورقتى مسطره
وكل سطر عليه سفر وعليه سؤال

---
أحمد مهنى

الاثنين، 13 أبريل 2009

إحتراف الاسئلة



ـ

فاسأل ضيــــاء الفجر عن معــــــــــــنى
التطفل فى إختيــــــــار الأمكِنــــــه
و اسألهُ عــن سبب الرحيـــــل المستمــــــــــر
واسألهُ عن معنــــى التردد والسفـــــــر
وعن ائـــتلاف الليل داخل مـَسْكــَــنه
حتــى الضيــــاء تكسرت أوصاله
وتشكلت سبل التطفل والتشحذ وإحتـــراف المَــسْكــْــنه
ماذا تشــــكل ذكــــــريــات قصائـــدى الثكلى
غــيــر إحتمالات الدموع المزمنة
يا صاحبى لا تسأل الفجر المسافر فى رحـــاب
العمر عن معنى الشــجن
واسأل ضياءك فى رحابى
عن انين الصبح رغم تــَبسُمه
وعــن إحتـــراف الموت فى أيامنا
وعن ائـــتلاف الناى دون ترنــُـمه
واسأل ضيــاء الفجر عن وطن له
وطن يضاجع كل يوم الف ميكروب
ويأبى أن يشاطرنى بريق الاوسمه
واسأله عن حلم مسافر فى المدى
وعن احتمالات الحياة
واسأله عن طعم الهدايا الممكنة
وعن إختلاق الصبح عمداً فى ثنايا موطنه
يا صاحبى لا تسألن العمر عنىّ
واسأل ضياء الفجر عن معنى الرحيل
--
تتبدل ملامحك باستمرار تتغير قسمات وجهك ، يرنو على شفتيك التبسم وتستحيل الحياة الى انكسار داخلى متكرر وباستمرار لا ينتهى ، الانكسار اصبح حالة من الطرب لا تتخيل حياتك بدونها .. الشجن هو مطلوبك الاعلى الذى تسعى دائما الى الحفاظ عليه نقيا طاهرا من كل دنس .. التبسم هو الطريق والطريق صعب والطريق يحتاج الى وطن تخلق فيه الطريق والوطن مسلوب والحياة تأتى اليك راغمة ذليلة بكل ملذاتها والملذات لا تحتوى بداخلها شجناً من النوع المفضل .. تتبدل ملامحك مره اخرى ولا تتوقف عن التبدل ، يعلوها لون من الزرقه المصاحبة لأحتباس الدم وتتوقف الظنون ولا تنتهى الاسئلة
أحمد مهنى

ـ

الاثنين، 6 أبريل 2009

البحث عن إيفا

ـ
يصر الغرب دائما على أن يتقنوا عملهم لدرجة تدعوك الى الانبهار ... انهم يسعون دائما الى البحث فى الاماكن المغلقه .. دفعنى القدر الى مشاهدة فيلم "والى" لا اخفيكم سراً انى بطبعى أدمنت مشاهدة افلام التحريك واحتفظ بمكتبة مكتظه من تلك الافلام المدبلج منها والمترجم وغير المترجم وذلك الفيلم "والى" والذى لم يقع فى يدى سوى من شهر تقريبا وان كنت قد سمعت عنه وضعنى فى حالة مزاجية غير عاديه
أراد صناع السينما الغربية ان يبحثوا فى كلما يتعلق بالنفس البشرية فبحثوا ف ىالروخ والجسد والمشاعر والمشاعر هى الاتجاه الاكثر منطقية فى بحثهم فسابقا ارادوا ان يخلقوا مجتمع بلا مشاعر كما فى فيلم "ايكويلبرم" وعرضوا فيه فرضية ان يحفظ المرء نفسه من الشعور ويحكم العقل ثم تدخلوا فى فيم "صنى" ليحاولوا اضفاء صفة الحلم والطموح الى انسان الى واليوم فى فيلم التحريك "والى" والذى حاولوا فيه ان يخلقوا مشاعر لربوت مبرمج مسبقاً ويترك لك التخيل كيفما يشاء
الا انهم كانوا اكثر واقعيه هذه المره ... لا اعلم ولماذا بالتحديد شعرت فى شخصة "والى" واحداث الفيلم انها متقاربة بشكل كبير مع حياتنا هنا فى مصر ... "والى" كان مجرد انسان الى مبرمج على اداء وظيفة محددة هى تكعيب المخلفات ولكنه تمرد على وظيفته التقليدية والمقررة له لقد قرر والى ان يكون نفسه وكان كل ما يلاقى حاجه تنفع للبيت وسط المخلفات ياخدها معاه كان بياخد معاه كل يوم شنطه ربما تثقله لكنه كان يدرك جيدا ان عليه ان يكون نفسه ككل شاب مصرى تماما ... شخصية والى هى الشخصية الافتراضيه لأى شاب مصرى راضى بحاله وبامكانياته قانع صابر مستحمل بيشتغل وهو ساكت وبيرجع يتفرج عل ىالتلفزيون نفس اللى بيشوفه كل يوم زى والى ماكان بيعمل بالظبط وفجأة ظهرت فى حياة والى "ايفا" ، والى كان حلم حياته انه يلمس ايد روبوت زيه مش اكتر لكن ايفا كانت امكانياتها عاليه كانت متقدمه عنه بكتير عندها استشعار بالليزر وسلاح فتاك وبتقدر تطير ومش بتتشحن بالشمس زيه فكرة انه يلمس ايدها فضلت مسيطره عليه لكن هى كان كل اللى يهمها التعليمات .. اد ايه قدروا بالفيلم دا يلمسوا الواقع المصرى بشكل مهول لكن والى قرر يتمرد بسذاجته وحسن نيته تمرد وقرب منها انا مش عاوز احرق الفيلم واكمنى شفت الفيلم من شهر نسيت النقاط اللى لمسوا فيها الواقع اللى عايشينه بشده
لكن الفيلم يوصلك لحد البكاء عرفت بعد كده ان الفيلم اتصرف عليه 185 مليون دولار وانه مصنف ضمن افضل ميت فيلم عالمى فى تاريخ السينما
جايز ان والى عاش حياته كلها مستنى ايفا واحده فى حياته لكن لما لاقاها طلعت عينه ولما بدأت تحبه كان فقد الذاكرة حتى الذاكره عنده كانت عبارة عن شريط الكترونى بسيط بيسجل عليه ملفاته لكن هى كانت بتمتلك كاميرا متطورة بتسجل كل شئ
اللحظة اللى والى فيها بيفقد الذاكرة هى اشد اللحظات تأثيرا فى الفيلم لأنها اللحظة اللى بتكون ايفا وكل اللى حواليها ايقنوا بدور والى تجاها وتجاه الاخرين لكن السؤال اللى بيفرض نفسه يا ترى الناس دول وصلوا بدرجه من الواقعيه انهم يخلقوا بداخل كل مشاهد حالة تأثر شديد بايفا للدرجه انه ممكن يبدأ يبحث هل كانت فى ايفا فى حياته ولا لأ ؟ او انه يبدأ يبحث عن ايفا
مش عارف

------
جايز يكون البوست مبهدل لغويا اعذرونى هحاول اظبطه بس كنت عاوز اكسر حالة الخمول التدوينى اللى انا فيها بقالى فتره هحاول اجيب لينك تحميل للفيلم

الأحد، 21 ديسمبر 2008

لا تساوى

أستسلمت للموقف واشاحت بوجهها عن يد الممرضه وهى تحقن ذراعها لتأخذ عينة الدم
لم أكن أعرف انى بكل هذا الضعف نحوها
أمسكتها وانا اتذكر يوم ان كانت تذهب بى الى المدرسة صغيرا
حينها كانت تعلونى بكثير فأنظر لها وهى تبتسم وكأن ابتسامتها الشمس
اليوم لا زالت تبتسم ولكن ضوء ما انطفأ
لا اعلم ماذا تشكل التحاليل بالنسبة للطبيب
هل تشكل له معنى الالم والشعور بالقهر امام المرض
هل تشكل له لحظات اليأس والحزن والانين
أم انها مجرد مؤشرات تؤكد نسب معينه
مؤشرات صماء لا تنطق بصرخاتها
اليوم يا أمى لا أملك الا أن ارد لك الابتسامه
ولكن هيهات أن تتساوى الابتسامتان
فكليهما منطفئ

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

بألامس كنّا

بالأمس كنا أصدقاء كنا نبتسم كنا نلهو وكان يجمعنا الامل ...
اخبرنى انه سيكون دوما على اتصال بى
أخبرنى انه لن تفرقنا الاشياء ولا الايام
أخبرنى انه لم يرحل الا ليعود
أخبرتنى انها تفتقدنى
قال لى ان الايام لا تشكل الزمن ولكننا نحن من نتحكم فيه
وان الزمن هو وسيله سهلة للاستثمار
اخبرتهم اننا ربما نلتقى ولا نجد غير السلام
وأن برودة الاستقبال سوف تقتل حرارة الذكريات
اليوم هم لا يشكلون لى غير مجرد اكونت اخر اتعامل معه على الماسنجر واحيانا اتهرب منهم
ربما فى القريب لن اجيب اتصالاتهم الهاتفية..فى القريب جدا
ــــــــــ
أدون هناك أيضاً

الجمعة، 28 نوفمبر 2008

اعـتـــــــــــــــــــــــــــــــراف

ـ
متشكر يا رب على انك خلقتنى ومتشكر على انك جعلتنى انسان وانك جعلتنى مسلم ومتشكر على والدى ووالدتى .. متشكر انك رزقتنى اب وام طيبين ومهذبين ومتشكر انى مكنتش يتيم وانى عشت وسطهم ومتشكر على اخواتى وعيلتى وعلى انك وضعت حبى فى قلوبهم ومتشكر يا رب على انك جعلتنى متعلم وعلى انك وفقتنى فى التعليم ومتشكر على انك رزقتنى عقل مدرك ووهبتنى بعض المواهب ومتشكر على انك هديتنى بعد ما كنت ضال ومتشكر على الرزق ومتشكر على الصحه ومتشكر يا رب على انك سترتنى وحفظتنى ومتشكر على انك رحيم وعظيم وكريم وعلى انك الله ومتشكر انى عبدك ومتشكر على اصدقائى ومتشكر يا رب على الكمبيوتر والموبايل والهدوم والساعه والبرنتر والدى اس ال ومتشكر على الجاكت الاسود والابيض والبيج ومتشكر على الجاكت الجينز وعلى الكونس الكحلى والجزمة البوت وعلى كل حاجه صغيرة اوى اوى رزقتنى انى اجيبها من يوم ما اتولدت ونسيت اذكرها دلوقتى .. ما هو انا اكيد مش هقدر افتكر كل حاجه ولا حتى اى حاجه من فضلك عليا .. ومتشكر يا رب على حياتى كلها ... متشكر ... ومعلش أنا اسف مقدرتش ابقى عبد كويس معرفتش ابقى عبد مطيع .. دايما كنت بعصيك وبتكرمنى بعدها كرم بالغ دا لأنى عبد حقير وانت اله عظيم كريم حليم ..... متشكر يا رب وانا اسف معلش معرفتش ابقى عبد من عبادك الصالحين .. انا اسف يا رب مش هبرر اعمالى وافعالى .. مش هلف وادور انا غلطان أنا اسف انا عارف انك غفور ورحيم وودود .. متزعلش منى .. مانا اصلى مليش اله غيرك .. لو زعلت منى هروح فين .. مانا بردو هفضل اتأسف واقولك معلش انا اسف انا بحبك والله .. بس انا انسان ضعيف بردو عادى يعنى .. جايز كنت فاكر نفسى ملتزم بس انا عادى .. عادى جداً

---------
أدوِّن هناك بأستمرار إن شاء الله

الخميس، 30 أكتوبر 2008

تأملات فى سير الانبياء

ـ
ذهب سيدنا موسى لفرعون ليدعوه للايمان ... أطلق فرعون كل رجاله لينادوا فى المدائن ليجمعوا الناس والسحرة
فأتى فرعون بالناس جميعهم لموسى ولولا ذلك ما استطاع موسى ان يبلغ رسالته لكل هؤلاء الناس
لقد تحمل فرعون عناء ومشقة توصيل رسالة سيدنا موسى بدلاً منه فخفف عنه بل وربما اهدى لموسى امكانيات وادوات لم يكن موسى يتخيلها يوماً ما فلم يكن موسى ليملك المنادون والرسل فى كل المدائن
ربما أن فرعون قال للقوم أن موسى كاهن وساحر وملعون وكافر وغيرها من الصفات ولكن فى النهاية أخذ موسى القوم بالحق وانتهى فرعون الى الابد
---
تولى اليهود شهرة سيدنا عيسى عالمياً ولولا أن اليهود صلبوا يهوذا وأشاعوا فى العالم كله قتل المسيح ما كانت شهرةالمسيح وصلت الى العالم كله وما دخل فى المسيحية كل هؤلاء القوم فى كل بلدان العالم
لقد تولى اليهود مسألة نقل رسالة المسيح عالمياً الى العالم كله ودعموا قضيته دون ان يدروا وربما أن المسيح لو لم يتم اضطهاده ما كانت رسالته وصلت ابعد من فلسطين
ربما انهم قالوا عن سيدنا عيسى عليه السلام انه ابن زنى وخاضوا فى عرض السيده مريم الشريفه وقالوا عنه انه كذاب لكنهم نشروا له دعوته
---
سأل قيصر الروم أبو سفيان فهل هو صادق قال نعم فهل أكثر من يتبعونه الضعفاء ام الاقوياء فقال بل الضعفاء فقال فهل أتباعه يزيدون ام ينقصون ؟ فقال بل يزيدون .. فقال لو كان كما تقول فسيبلغ مكانى هذا .. فلما عاد ابو سفيان قال لقريش لم يعد محمد يعنى بشأنكم أن الملوك يتحدثون بشأنه
- ذهب عمرو بن العاص الى النجاشى فى الحبشه ليرد له المسلمين المهاجرين فلما جاء بهم وسألهم وعلم منهم دينهم .. أمنهم فى بلده واسلم النجاشى
- تولت قريش نشر اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم فى كل الجزيرة العربية ولم يكن الصحابة بالقدرة ليصلوا الى النجاشى ويتحاوروا معه بشأن الاسلام لولا عمرو بن العاص وما كان الرسول ليصل نبأه الى كل الجزيرة العربية لولا قريش التى ارسلت الى كل القبائل تقول لهم لا تسمعوا لمحمد انه يزعم انه نبى
لقد جعلت قريش كل شخص يأتى فى موسم الحج يرغب ان يرى ذلك الشخص الذى يزعم انه نبى فمهدت له الطريق وتولت عنه هناء ومشقة الاخبار بالدعوة
لقد قالوا ان محمد كذاب ومجنون وكاهن واتهموه فى عرضه وفى زوجته وأساؤا سمعته وربما قالوا عنه انه رجعى ومتوحش وله افكار متخلفه ربما قاله عنه انه ارهابى ومتطرف كما قالوا عنه انه عميل وممول

---
أصحاب الرسالات الحق دائماً ما يتم الاساءه اليهم وتشويه صورتهم واتهامهم بمصطلحات متنوعه ولكن دائماً ما يهدى اعداؤهم اليهم النصر ودائما ما يتكفل أعداؤهم بشهرتهم والترويج لأفكارهم والافصاح عنها ودائما ما يأخذ الناس عنهم فكرة سيئه فى بادئ الامر وتظل الرساله وحدها هى القادرة على الاستمرار او الزوال

احمد مهنى

الأحد، 19 أكتوبر 2008

حبة اسئلة

ـ
هو انت مش قد الشجن ؟!!!!!
ولاّ الشجن بيهد جواك الدفاع
الطعم طعم الاسئلة
والاسئلة بتقوى جواك
الوجع والاندفاع
هو انت مش زى اللى راح ؟
ولا اللى راح كان حلم تايه
وسط أنات الضياع
أو حلم تاه وسط الطريق
أو صوت صديق فاجأك وباع
أو حلم عارف سكته
أو حلم مات
أو حلم لسه بيتولد
أو صوت وداع
أو موت صديق
يمكن يكون كل اللى فات
يمكن تكون الاسئله مبتنتهيش
لساها بردو بتوحشك ؟ ؟؟؟؟
لساك بتعرف تبتسم
لساها بتحبك أوى
لساك بتعشق وحدتك
لساه صديق ؟
لساها مصر ؟
لسه الحنين زى الحنين
لسه السؤال نفس السؤال
لسه الكلام مبينتهيش
لسه الشجن بيهد جواك الدفاع ؟
هو أنت مش قد الشجن ؟ !!
ولاّ الشجن بيشد وياك القلوع
هو انت مش قد الأنا
هو أنت مين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ـ
----
صوت الموسيقى يجعله يتأرجح ووجه فى اعلى الغرفه ... فى الغرفة المجاورة ينطلق براين ادمز من جهاز الكمبيوتر الخاص بابنه الكبير .. براين ادمز يغنى
here i am this is me i came to this world so wild and free
الابن يعبر عن شعورة بالاغنية لأقصى درجه بحركات جسده وتعبيرات وجهه التى توحدت مع الاغنية .. صوت الموسيقى يتصاعد .. مازال يتأرجح ينظر للاعلى وتتصاعد مع سيمفونية بيتهوفن التاسعه كل شجونه التى لا يدرك اسبابها بدقة ... فى الغرفة السفلية يخبرها انه كان يحب امها كثيراً جدا وأن جدتها سوف تعتنى بها حتى يعود .. اخبرته انها تريد عروسة بضفيرتان طويلتان ... تنتهى اغنية براين ادمز لتبدأ اغنية ايميليا
I'm a big big girl In a big big world
It's not a big big thing if u leave me
But I do do feel That I do do will
Miss u much Miss u much

اخبرها انه سوف لن يتأخر وان هذه هى اخر رحلة له وسوف يرتب كل ظروف عمله ليبقى فى مصر ... اخبرته انها ستهاتفه يومياً ... تنتهى السيمفونية لكنه مازال يتأرجح
اخبرها انها عليها الا تبكى فى غيابه وانه كان سعيد جداً عندما ذهب معها وحدهما للعشاء بالأمس .. صوت الموسيقى يتدفق من جديد .. هذه المرة عمر خيرت .. يمتلك ذلك الرجل حدث قوى يحرك بموسيقاه كل ما دفن من زمن ... صوت ايميليا مازال يتردد لكن موعد المغادرة قد حان وعلية ان يذهب ليوصله ... اخبرته بأنها لن تبكى كما طلب منها تحركت السيارة بهدوء .. صوت الموسيقى بدأ يخفت من جديد لكنه مازال يتأرجح ... وهى بدأت بالبكاء
--
-
-----------
الطفل بداخلى دائما متردد

الخميس، 16 أكتوبر 2008

اليوم الثامن

التدوينة المرة دى على موقع ابناء مصر " اليوم الثامن"