يا طير يا مهاجر سلم على الحنين

ـ
محبــــــوس ومخبى النور جـــــــواك
والدنيا بتتلفت وتدور
وتتـــــــــــــــوه الناس ويــــــــاك
مانا عارفك... مجنون من يومك
محتــــــار وبتنسى وبتنـــــادى على ناس نسياك
جرى إيه .. وبتصرخ ليه ؟
أنا سامعك وودانى مش سامعاك
أنا حاسس بالنور اللى فى قلبك
النور محبوس
مش راضى يدوس على احساسك
بيفكر فى حنين أنفاسك
لكن محبوس
أنا فاهمك وضلوعى دى محوطاك
أنا حاسس بالدمع اللى فى عينك
وبيجرى فى دمى وشرايينك
من نفس النور
بتبص لفوق وبتتأمل وبتتحصر
وتبص هناك
و حنيــــــــــــن
و سنيـــــــــــن
وأنيـن محبوس فى النور
والنور مش ساكت
بيحاول يخرج وبيصرخ
والدنيا بتتحول وياك
والقلب يرق يدق يشق طريــــــــــــــــــق للنور
والظلمه بحـــــــــور سَجناك
والشط هناك
انا هستناك
مش جاى معاك
أنا اصلى لقيتك متحاوط .. محبوس
ومخبى النور جواك
والظلمه بحور
والشط هناك
انا هستناك
ـ انا هستنـــــــــــــــــــاك
ـ
ـ
ـ
ـ
اليوم واليوم بالذات ليس ككل الايام التى تمر بحياتى .. انهارده اتصل بيا اصدقائى قالولى تعالى اتفرج معانا على الماتش على القهوه .... اليوم لم اكن مدعو لأذهب لأشاهد الماتش فقط ولكن لتوديع احد اعز اصدقائى والذى سيغادر بعد يومان وكعادتى أتأثر بلحظات الفراق جداً .. وتعودت فى كل لحظة فراق بحياتى ان اتظاهر مجرد تظاهر انى سأقابل هذا الشخص كعادتى معه .. تتصافح الايدى وتتقابل العيون بدون احضان بدون دموع او شروع فى الدموع بدون عبارات او كلمات وداع ... فقط اصافحه واقول له اشوفك بعدين .. ولكن لعل الدنيا رفضت حتى ان تسمح لى بهذا التظاهر فلم اوفق فى رؤيتهم
اليوم كان المفروض ان اودع شخص احببته واحببت ابتسامته وطيبته وحرصه على هذا الوطن واحببت فيه دينه وامانته واحببت فيه اخلاصه لمصر ذلك الاخلاص الذى دفعه الى الهجره ساخطاً عليها بعد كل ما رأى منها
اليوم ودعت مع محمد كل ملامح شباب جيل محترم وتوارت مع ابتسامته معانى كثيره من الحياه ... كعادتى مع هذه الحياه الفانيه وهذا الوطن الذى اجتمعنا فيه انا واصدقائى على حبه والتفكير من اجله حتى اختلط علينا هذا الحب فعجز هذا الوطن الكسيح (عفوا يا مصر لا اقصدك يا حبيبتى ولكن اقصد ما يحدث بك)..عجز عن ان يحافظ على شمل اصدقاء تحابوا فى الله .. عجز عن ان يحافظ على عذرية جنسية ابناءه وعجز عن ان يحافظ على البسمات المتفتحه على وجوه شباب عملوا من اجله واحبوه وعجز هذا الوطن حتى عن ان يقاوم العجز
اليوم يهاجر ابن بار لمصر وفى نفس الوقت يهتف العاجزون الغائبون المغيبون ويصيحوا ويطلقوا طلقات ناريه عشان المنتخب كسب ... هيرجعلنا شوية عيال بتلعب وهيمشى من عندنا كل يوم عشرات من امثال صديقى وغيره
اليوم انا لا اعلم هل افتقد مع صديقى المهاجر الذى لم احظى حتى بفرصة ان اتظاهر بتوديعه ... لا اعلم اذا كنت سوف افتقده ام سأفتقد معه الوقوف على كوبرى الجامعه نتأمل النيل الساعه 6 صباحا ام سأفتقد معه الوقوف فوق مأذنة باب زويله ومسجد قلاوون نستشعر زمن العزه ام سأفتقد معه ليالى الوقفه بوسط البلد ام سأفقتقد معه معنى الوطن ... صديقى ان كانت مصر لم تكفيك كوطن فحب أصدقاءك لك فى الله هو نعم الوطن
ربــــــــــــــــــاه أرجــــــــــوك لا تعاقبنى بإفتقاد كل من احببتهم .ً
اليوم انا لا اعلم هل افتقد مع صديقى المهاجر الذى لم احظى حتى بفرصة ان اتظاهر بتوديعه ... لا اعلم اذا كنت سوف افتقده ام سأفتقد معه الوقوف على كوبرى الجامعه نتأمل النيل الساعه 6 صباحا ام سأفتقد معه الوقوف فوق مأذنة باب زويله ومسجد قلاوون نستشعر زمن العزه ام سأفتقد معه ليالى الوقفه بوسط البلد ام سأفقتقد معه معنى الوطن ... صديقى ان كانت مصر لم تكفيك كوطن فحب أصدقاءك لك فى الله هو نعم الوطن
ربــــــــــــــــــاه أرجــــــــــوك لا تعاقبنى بإفتقاد كل من احببتهم .ً
---
بوست قديم نشر فى 10/2/2008 - لكن الهجره والافتراق مازالوا يحاصرونى





