الجمعة، 9 مايو 2008

إنها الحياة

اليوم تنتهى سنه من حياتى ويبدأ عام جديد .. أتذكر وانا صغير كان العام بالنسبة لى مرتبط بالمدرسه لم يكن التاريخ الهجرى او الميلادى او اى تاريخ اخر يمثل لى محور اهتمام .. فقط كان كل ما يهمنى هو متى ينتهى العام الدراسى لتبدأ الاجازه .. بعد فتره طويله تعلمت ان العام عندى مرتبط بأشياء اخرى غير الزمن .. العام عندى لم اعد اقيسه بالزمن ولكن اقيسه بمقدار الخبرات والقيمه المضافه من الاحداث على مدار العام .. الزمن الان ليس مرتبط عندى بفكرة الوقت ولا بالغروب والشروق ولكنه مرتبط بالوقت المبذول فى معرفة جديده وبكل شروق علم وغروب جهل
...
فى هذا العام تعلمت الكثير ولازلت اتعلم
تعلمت ان دائما هناك مساحه من حياتك يجب الا تستخدمها وكن عليك ان تتركها للاخر ليس لأنه الآخر ولكن لتجعله يشاركك مساحتك فنصبح نحن جميعا هو ذلك الاخر
تعلمت ان التسامح هو اسمى القيم التى تهب الحياة وأن التماس الاعذار هو من اروع الطرق فى حل الخلافات
تعلمت أن رأى هو مجرد وجهة نظر محتمل بنسبه كبيرة ان تكون خطأ وأن رأى غيرى لابد وأن اتعامل معه على انه صواب حتى يثبت العكس
تعلمت أن رأى وكلامى ان لم اقله فأنا حرمت غيرى من وجهة نظر حتى وان لم تفيده فربما انها لم ترد عليه وأن رأى غيرى وان كان مختلف معى فهو وجهة نظر تستحق الاحترام
تعلمت أن الاندفاع او التسرع من أصعب الاشياء التى قد تواجه شخص ناضج وأن الاستفزاز والعصبيه لا يؤدوا الى اى شئ سوى
تعلمت أن هناك دائماً أصدقاء وأن الاعداء انما هم مجرد اشخاص ربما يكونوا صالحون ولكنك لم تفهمهم وهم لم يفهموك فلابد ان تتحلى دائما بالصبر وروح الاقتناع
تعلمت ان الحياة لا تصلح الا بوجود آخر يشاركك نفس الحياه وأن وطن واحد كفيل بأن نعيش جميعاً على أرضه وأن الانسان لابد أن يترك مجالا للمشاركه والتفاهم
تعلمت ان ليس من حقى ان اغير احد ولكن يجب ان اتعايش معه وأنا راضى عن هذا التعايش
تعلمت أن الاخرين .. أناس احبهم .. شرورهم تزيد خبرتى بالحياة وخيرهم يزيد محبتى لهم

انها الحياة ... إن اردت ان اعيش فيها وحدى فسوف أموت لا محاله ربما امارسها ولكنى سأحيا مجازاً وأموت موت معنوى
وأعتقد أن سنى زاد هذا العام بمقدار اكبر من كل الاعوام السابقه
اعتقد انى سأكون اكثر هدوءا واكثر تسامحاً وأكثر تفهم
ولازلت اتعلم
.....
أحمد مهنى ‘

السبت، 3 مايو 2008

اتفاق

ـ المحه ياتى من بعيد يكتم ضحكته وانفاسه بيده ... ويصطحب كل اخوته يعتلى السرير ثم يبدا فى جريمته المعتاده معى ... فتيله طويله من الخيط الرفيع يبدأ فى تمريرها على وجهى حتى استيقظ فينفجروا جميعا من الضحك .. لكنى اليوم انا هو الشخص الذى سيضحك لأنى مستيقظ بالفعل ... يقترب اكثر واكثر .. يشعر بالاطمئنان لكونى اصدر صوتا يدل على استغراقى فى النوم حتى يقترب ويبدأ فى اخراج الخيط من جيبه فأنقض عليه وامسك بهم جميعاً يبدأوا فى الصياح " ماما.. بابا هياكلنى " واثناء اللعب والمرح يفاجئنى اخوه الصغير يحيى بسؤال اجابته اصعب من تمرين يوم كامل فى صالة الجيم ... بابا مش قولتلنا هفسحكم يوم السبت ؟
طبعا انا لازم اجاوب ..
انا قلت كده يا يحى ؟
ايوه
امتى ؟
السبت اللى فات لما قلتلنا ان ماما تعبانه ومش هينفع نخرج ؟
انا محاولا الهرب من الموقف ...
ايه دا هى ماما كانت تعبانه السبت اللى فات ؟ طب تعالوا لما نطمن عليها
الواد حمزه الكبير ..
بابا هو حضرتك بتحاول تهرب ولا حاجه ؟
طالما عهدته زكى واتنبأ له بمستقبل محترم .. ربيناه على منهجيه فى التفكير تجعله منظم مرتب ومنطقى
بصراحه اه يا حمزه انا بحاول اهرب
طب ما تقول كده بصراحه
انا اسف
هكذا تعودت معه لا اخجل ابداً من اسفى .. طبعا ضحى وإيثار ساكتين ويبدو على وجهيهما الامتعاض الشديد لأنهم مش هيخرجوا ...
مالك يا ضحى ساكته ليه ؟
مفيش
طب وانت يا ايثار ؟
انا عايزه اخرج
طب تيجوا نلعب مصارعه
كلهم فى نفس واحد
ماشى
وتبدأ اللكمات والزغزغه من كل اتجاه ولا يتركونى الا بعد ان ينتصروا علىّ عدة مرات حتى استسلم واعلن انسحابى من المعركه
فى الجانب الاخر زوجتى تنادى
احمد ناولنى صينيه فاضيه عشان انقى الرز
احاول المزاح معها قائلا
طب ما انقيه انا يا حبيبتى
طب ربنا يخليك ياحمد طالما هتنقيه وانت واقف بقى خلى بالك من صينية البطاطس عشان انا هروح انشر الغسيل
ابلع ريقى واقول لها
وماله مانا كده كده واقف متناسيا انى كنت امزح من لحظه واحده
حمزه ويحى عايزينى العب معاهم فيفا على الكمبوتر وانا مش بعرف العبها انا بعرف العب مورتال كومبات ضحى عايزانى احكيلها حدوتة امنا الغوله ... نفسى اعرف ايه المتعه فى حدوتة امنا الغوله من وجهة نظر طفلة فى سنها يبدو ان الثقافه الغربيه اثرت فى نشأة ضحى كيف سأحاول معالجة افكارها
ايثار مازالت تحتفظ بالهدوء الذى اكتسبته من امها ... اشعر وكأنها تنظم ابيات شعريه وهى صامته البنت دى هتكون رسامه هايله .. ومازالت ايضاً تحتفظ بنضارة بشرة امها
وانا مازلت اعتنى بصينية البطاطس
زوجتى تنادى عليا
احمد كلم تليفون احمد البوهى عايزك
اذهب لأكلم صديق العمر والكفاح
احمد يسألنى
ما تيجى نتقابل انهارده يا ابوحميد
معلش يا غالى مش هينفع
يا عم انا ما صدقت خلعت من مراتى انهارده قولتلها سيبينى فى حالى بقا .. هو انت فاكرانى ايه .. مازنجر ؟!! انا بنى ادم من لحم ودم وفى عروق بتنبض فى جتتى وعايز اقابل الواد احمد مهنى
انا وهو نضحك بشده دائما هو كذلك يفعل كل ما يريد بالمزاح انا متاكد من ان زوجته انفجرت من الضحك عندما قال لها تلك الجمله .. وربما تجلس بجواره الان وتضحك
معلش يا احمد بس مشغول والله جدا
بتعمل ايه يعنى
بعمل صينية بطاطس
ننفجر بالضحك مره اخرى ... تنتهى المكالمه على وعد بأن نلتقى غداً ... زوجتى تنادى
يا احمد معلش يا حبيبى هتعبك معايا ممكن تجيب الشنطه اللى فوق الدولاب
ابدأ فى التذمر ولكن لا محاله سوف افعل .. تلك المرأه اسرتنى باخلاقها معى طيلة حياتى انا احبها واحترمها بشده وافتقدها كثيرا حتى انى ما البث ان انفرد بها حتى اختلق حاله من الطفوله وأضع رأسى على رجلها وابتسم وانصت لها واحيانا تأتى هى لى لتضع رأسها على رجلى وتنام وتستغرق فى النوم وانا انظر اليها فقط .. لذلك سوف امتثل لطلبها واطلع فوق الدولاب اجيبلها الشنطه .. الواد يحى عايز يلعب مصارعه تانى وحمزه راح درس القرأن .. ضحى بتحاول تقلد مامتها وهى بتنادى عليا .. ايثار مازالت فى تأملاتها .. صينية البطاطس شكلها اتحرقت
مراتى هتموتنى .. انتهيت من تنقية الارز .. زوجتى تنادى مره اخرى
استيقظت من ذلك الحلم على صوت امى تنادى علىّ لبدأ يوم جديد من العمل الشاق .. مشوار طويل من المطرية للمهندسن كل يوم وبالرغم من انى كنت تعبان جدا فى الحلم الا انى اشتاق الى الواد حمزة ويحى والى ضحى وايثار والى امهم والنونو الجديد اللى فى بطنها .. لو جه ولد هسميه معاذ ولو بنت هسميها مريم هكذا كان اتفاقى معها قبل الزواج انا من سأختار اسماء ابنائى
------------------

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

حالة تزوير فكرى

ـ
اكتشفت ان هناك مدونون مسيحيون ومسلمون
ينتهزون الفرص
يبدلوا الحقائق
ليثيروا الفتن
ربما بعضهم كان حسن النيه ولكن خانه التفكير
ربما اكون انا اخطأت من البدايه
اسف
لكنى لا اريد اثارة فتنه بسببى
الموضوع منتهى ومغلق للصالح العام
حتى لو سيهاجمنى الجميع فكل ما يهمنى الان الا تثار فتنه بسببى
فهل هناك اكثر من الاسف يمكن تقديمه ؟
ولا يزالوا لا يردوا على سؤالى هل هناك اكثر من الاسف
لكنهم يفرحون بأقامة المآتم
ويحبون اشعال الحرائق كعادتهم
ولكنكم تحرقون أغصان الزيتون





الأربعاء، 23 أبريل 2008

بعضاً منّى


ـ
أم للانسان ما تمنى
من سورة النجم
وأنه هو أضحك وابكى
من سورة النجم

ايات من القرآن استغرق معها حتى النخاع ... فلا اعلم من انا حينها ولا اعلم ماذا اريد وتنتفى معها كل رغبه فى اى شئ غير التضاؤل والانكسار الشديدين
اضم قدماى واطأطأ رأسى وكتفى واضع يدى اعلى صدرى حتى اسجد فأتمنى الا اقوم
فى حياتى ايات تجعلنى اتوقف عن تلاوة القرآن حتى انتهى من التأمل فيها
استغرق معها ليوم يومان وهناك ايات مازلت اتأملها من عامان
ويأخذنى الزهو بتجويد القرآن
" ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون "ـ
سورة ال عمران
ان تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك انت العزيز الحكيم
سورة المائده
وازهو مرة اخرى بتجويد القرآن والقرآن لا يجود لأنه فوق مرتبة التجويد بل تجود القراءه
ولى ختمه مازلت اجودها منذ التزامى فلا اعلم متى سأنهيها ولى ختمات انتهيت منها وفى كل مره اتوحد مع القرآن فأرتقى
فتلاوته متعه وتجويده حياه وتحقيقه علم واهماله موت بل اشد من الموت
وسماع القرآن له احاسيس مختلفه تماماً عن ترتيله
فسماعه نوع خاص من الحياه فى اللاوعى تقطعك عن عوالمك المعهوده لتضعك فى عالم لا تكاد تدركه حتى تعلم انك جاهل وانك لم تحصل من الادراك الا الامر اليسير
" وحنانا من لدنا "ـ
سورة مريم
" سيجعل لهم الرحمن ودا "ـ
سورة مريم
فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا
سورة الشرح
فكم من غافل خاسر لم ينعم به ... فوالله عندما اسمعه واشعر بتلك القشعريرة بداخلى فلا احتاج الى اى احد ليثبت لى ماديا أو منطقياً ان الله موجود ولا احتاج ان يثبت لى احد بالاعجاز العلمى ان القرأن كلام الله
فجنتى فى صدرى
من الاسبوع القادم تبدأ التلاوة المرتله للشيخ محمود على البنا على اذاعة القرأن
اسمعوه فإن ذلك الرجل يأخذ العقول
اسمعوه فإن القلب القاسى يلين مع صوته
اسمعوه فكفى بنعمة القرآن نعمه
فمن شاء ذكره
سورة عبس

_______________________________
على الهامش
من بداية مشروع مدونات مصريه للجيب وحدث لى ثلاثة اشياء
لا انام ... اخاف الشهرة .... وارغب فى الزواج

الخميس، 10 أبريل 2008

رسم تجريدى


أنا بين ضلوع الشمس ساكن من سنين
معرفش غير النيل
وصرخة شيخ بيندهلى
فى حسه أنيـــــــــــــــــــــــن
وبسمة طفل محفوره
ما بين وجدانه شوق وحنين
وحلم سجيـــــــــــــــن
وناس عايشه بتتنهد
وناس مســــــــــاكين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2
ما بلاش تتحمل أكتر من تراتيل الصمت فى الحانك
أنا عارف انك لسه شجاع
لكن مغرور
أو جايز انك مستعجل
يمكن مبهــــــــــــــــــــور
انا عارف انك طيب جدا
أيامك بتمرفى ساعه
وساعاتك أيامها كتير
وحنينك لسه لوحده أسير
والناس فاكراك من جوه ملاك
وملاك الناس فى عيونها كبير
واكمنك نفسك تبقى ملاك
تلاقيك محتار
والناس بتحاسبك على انك من جوه ملاك
إنسان محبوس جواك
بيحاول يصرخ ويقول انا زى الناس انسان
وحنيـــــــــــــــــــــن
وسنيـــــــــــــــــــــن
ودموع مكبوته فى قلب حزين
انا عارف انك لسه شجاع .. وضعيف
أصلك انسان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3
إقتل خوفك
حرر كل معانى حروفك
فكر حبه فى نفسك جايز
يقوى الحلم
عافر ويا ظنونك جايز
تقتل وهم
لم دروعك
فك سيوفك
واقتل خوف الناس م الظلمه
واعمل مركب
حط عليها كلوب وغنى
أنا مستنى
عدى البحر لوحدك حتى
مش هتحرك
انا مستنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4
بتموت فى عيون الناس المبهوره
وتمـــــــــــــــــــــــــــــــــــوت
وتعدى عليك ايام وتفوت
أنا فاكرك انك فعلاً شيخ
ولقيت الدقن بتتركب
ولقيت الصبغه البيضه المركونه فى دماغ الناس
ولقيت احساس بيقول انك
بتحاول لكن فيه احساس
وكأنك مخنوق
وكأنك مخدوع وبتتأمل
حيران
والحيره شيطان
وكأنك صوره ملعونه لخيال انسان
وكأنك ظل لحدوته
عن طفل وديع وحصله جنان
كان نفسه يكون مشهور
واهو بقى مشهور
لكن حيران
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5
غير شرايينك
واهتف لما الظلمه تموت
اهتف او صوّت ولا اصرخ
او حتى تموت
مش فارقه معاك
ولا ينفع حتى انين الناس وياك
خليك قاسى لو حتى يومين
حاول تتمرد على اى حنين
ملعونه الضحكه المسروقه
ملعونه وشوش الناس الكدابه
ملعون احساس الخوف جواك
غير شرايينك
غير طعم الحلم
واقتل احاسيس الضعف المطويه
والمسكونه على شكل حنين
واصرخ او صوّت او حتى تموت
ايامك فايته ومعدوده
خليها تفوت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خمس رسوم تجريديه رسمتها بنفسى والسادسه منقوله من كتاب ذاكرة النخيل للشاعر فراج مطاوع بعنوان مصباح
كم كنت أحسب ان ضوئى لا يضاهىَ
أهدى نعال الخلق
فى ليل السكك
وأظل سهرانا امام البيت
تمتنع الذئاب ويقبل العسس/الفراش
يطفن حولى .. أبتهج
فى ليلةٍ
نسى الصديق الزرَّ
لم أطفأ
وعشت الى صباحٍ مبهرٍ
فرأيت نور الشمس أول مرةٍ
وذهلت من جهل الزجاج
عرفت أن الليل
يمنحنى
الجلوس على عروش ممالكه
(طريد ضوئى )
وعرفت قدرى بين عمدان الشوراع
ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيموت الضعف فى قلبى وانا حابب انه يظل تملى ضعيف
احمد مهنى

الأحد، 30 مارس 2008

اثار ابتسامه

ترددت وارتبكت قليلا ثم مددت يدى اليها فأمسكت يدى دون تردد وابتسمت ... واحكمت قبضتها الناعمه على قبضتى ومشينا غير مكترثين بنظرات كل من حولنا مشينا امام كل الناس وكل منا ينظر للاخر والايادى متشابكه كنت اشعر بسعادتها الغامره تدفئ برد الشتاء من حولى وعيناها تفصحان عن الف معنى ربما هى نفسها لا تستطيع ادراك المعانى التى تظهر فى عينها ... كانت مبتسمه ابتسامه بريئه دون ان تتكلم فمازالت صغيره هى على الكلام ... وكنت احاول ان احافظ على اثار ابتسامه على وجهى الناظر لتلك النقيه وبداخلى أتسائل ماذا تشكل ابتسامة رجل ملوث مثلى فى عيون الانقياء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
.
.فاضت عذابات السنين
والقلب مذقه الانين
والحزن كاد يلفنى مثل الوشـــــــاح
طال انتظارى للصباح
والفجر ابداً لا يبين
.
.

الانسان هو الحيوان الوحيد الذى يثير رعبى ... بينما لا يشكل الاسد الشبعان مصدر قلق بالنسبة لى فليس لديه اى انتماءات أو احزاب أو مذاهب أو امراض نفسيه
أحمد مهنى

الجمعة، 21 مارس 2008

ماذا تبقى غير حبكَ ؟


ماذا تبقى غير حبكَ
يختلق الحنين
وتضمحل امامه كل الخطايا
القلب يحيا من جديد
وفى الوريد
يفور شئٌ من دمايا
ماذا تبقى غير حبك
رغم معصيتى .. يداوينى
ويحينى
ويصنع من ظلام القلب ضوءاً
ثم يسكنه الخلايا
الحزن حاصرنى سنيناً
ثم حطمنى
وأهدانى سكينا ومقصلةً
وودعنى تحاصرنى المنايا
لكن حب الله يرزقنى الحياة
وينتزع منى الشظايا
ماذا تبقى غير حبك فى دمايا
لم يعد الاك فى قلبى وأوردتى
وشريانا يذوب من الحنين
ودفئ شوق فى الحنايا
ماذا تبقى غير حب الله
يجتاح الاحبه
يحتوينى رغم معصيتى
وتضمحل امامه كل الخطايا
عسى الله ان يتقبل منى / أحمد مهنى
من ارشيف مدونتى نشرت اول مره فى 25/5/2007

الخميس، 6 مارس 2008

الخشبه

بإختصار شديد .. وانا ماسك الخشبه ورايح نحيته ... طبعا مكانتش لوحدى .. شيلناه وحطناه فى الخشبه ... الكلمات مقروءه كانت او مسموعه لن تعبر عن اى شئ من المشاعر الحقيقيه
شلناه وصلينا عليه ... وكالعاده الصلاه اربع تكبيرات هذا ما يتذكره الناس عند الصلاه على المتوفى ... توجهنا الى مقابر العائله القديمه .. عادتى مع المقابر ان اقف على عتبة القبر وتنتهى مسؤليتى عند تسليم الجثه لمن بعدى الذى سينزل بها للأسفل ... كانت هذه اول مره اتوجه فيها الى مقابر العائله القديمه ... ولكن فى هذه المره بالذات كان حتما علىً ان ادفنه انا واخى بنفسنا ... انا شخص لا اهاب القبور اطلاقاً ولكن ذلك القبر ليس كأى قبر رأيته من قبل ... ثمان درجات اسفل الارض ثم عتبه مرتفعه ثم تدخل غرفه متسعه وبدأ الحفر .. وضعناه على جنبه الايمن .. فككنا الروابط حول كفنه .. ازحنا التراب عليه بأيدينا ... وكان خلفى مجموعه من العظام وجمجمه اضطررت ان اجنبهم بعيدا .. تأكدت انا وأخى ان الدفن تم بشكل شرعى .. وانصرفنا
ومن حينها والخشبه لا تكاد تفارقنى ... وكأننى اجتهد طيلة عمرى من أجل تلك الخشبه .. فلا أعلم ان كان وضعى الاجتماعى او شهرتى او مالى او اى شئ قد يخفف من حالى بعد الخشبه ام لا .. ولكن كل ما اعلمه اننى ماضٍ لا محاله الى تلك الخشبه
فلا نامت أعين الجبناء


الخميس، 28 فبراير 2008

ـ
ـ" لكى لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم "ـ
ـ
ـ
رحمه الله

السبت، 23 فبراير 2008

انا لست بشاعر لكنى اكتبه


ـ
إحساسنا .. أيامنا .. والخوف داخل صدرنا
وحش يخرب فى سنين الحب منّا ضدنا
ولأن صوت الحب فى أيامنا
فرت لياليه وتـــــــــاه
وأراك شيئاً ساكناً
لا نبض فيه ولا حياه
يوماً تخلى القلب عنى
صار حبك منتهاه
الان أصرخ كى تعيدى له الحياه
ماذا دعاك الى الرحيـــــــل
ـ ـ ـ
قد تسألينى مرة اخرى
تقولى....ـ
ماذا تقول عن الرحيل
هل تذكرين العمر فى مدينتنا القديمه
أيامها الحيرى .. شوارعها
لياليـــــــها الاليمه
والصبح يأتى رغم كل الحزن
يصرخ فى اركانها
هل تذكرى تلك المدينه
ماذا تبقى غير صمت الناس فى كلماتهم
والخوف يظهر فى دموع عيونهم
والصبح ولىَ ... لم يعد
يوماً يزور الحى فوق مكانهم
الان اقبل ليلها
احلامها الثكلى
وكلمات عقيمه
ماذا دعاك الى الرحيل
ـ ـ ـ
سأظل ابحث فى عيون الناس
عن هذا العبير
وأراك دوماً ترحلين
طيراً ذبيحاً لا يطير
أيمل ذاك البحر من صوت الهدير ؟
لكن قلبى فى أمان
والوهم منك قد دنا
والعمر قد سلب الزمان
ماذا تقولى عن الحنان
عشرون عاماً قد مضت
منذ الرحيل
وعيون كل الناس تنظر
تنتظر بر الامان
قد كنتِ حُلم مدينتى
قد كنت بستان المكان
ماذا دعاك الى الرحيل
ـ ـ ـ
سأظل أحكى عن بقايا حبنا
سأقول أن حبيبتى ماتت
تهرول عن رفيق
وبأن حبك جنتى
عمرى ... واحلامى
وايمانى العميق
وبأننى كنت الصديق
مازلت ابحث عن طريق
لكن حبك كالسراب
حلم طويل لا يفيق
ـ ـ ـ
سأقول ان الخوف حطم حبنا
وبأن كل الوهم يسكن
فى ثنايا عمرنا
الان هذا الوهم عشش فى كيانك
واستباح الحب موتاً واستباحك
لم لا تهربين حبيبتى
من خوف زمنك او مكانك
ـ ـ ـ
خمسون عاماً قد مضت
منذ الرحيل
والناس ولت بعدما طال العويل
وانا هنا فى غربتى
أترى ... يشفى عليل من عليل
لكن حلم مدينتى
كالخيل يشتاق الصهيل
وحرارة البركان فى صدرى
تزمجر
ثم تبحث عن فتيل
ماذا دعاك الى الرحيل
سأقول رغم كل اليأس لا
لن استقيل
وسأنتظر حتى تعودى
فالان
أشتاق الرحيل
الان اشتاق الرحيل
ـ
ـ
ـ
من ارشيف اشعارى
القاهرة الاربعاء 8/12/2004 ـ فجراً
رداً على قصيدة الرحيل لفاروق جويده
انا لا اكتب عن فتاه لكنى اكتب عن مصر او امى فى اى قصيدة حب ... فقلبى خارج نطاق الخدمه حتى يأذن الله